الآخوند الخراساني
225
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
فصل في المجمل والمبيّن والظاهر أنّ المراد من المبيّن - في موارد إطلاقه - الكلامُ الّذي له ظاهر ، ويكون بحسب متفاهم العرف قالباً لخصوص معنى ; والمجمل بخلافه . فما ليس له ظهورٌ مجملٌ وإن علم بقرينة خارجيّة ما أريد منه ، كما أنّ ما له الظهور مبيّنٌ وإن علم بالقرينة الخارجيّة أنّه ما أريد ( 1 ) ظهوره وأنّه مؤوّل . ولكلّ منهما في الآيات والروايات وإن كان أفراد كثيرة لا تكاد تخفى ( 2 ) ، إلاّ
--> ( 1 ) كلمة « ما » نافية . ( 2 ) أمّا الآيات : فمثل قوله تعالى : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله وَالَّذينَ مَعَهُ أَشِدّاءُ عَلى الْكُفّارِ ) الفتح / 29 ، فإنّ هذا الوصف في الآية ظاهر في عدالة جميع من كان مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من أصحابه ، ولكن ذيل الآية ( وَعَدَ اللهُ الّذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وأجراً عَظيماً ) صالحٌ لأن يكون قرينةً على أنّ المراد بقوله : ( والّذين معه ) بعضهم لا جميعهم ، فتصبح الآية مجملةً من هذه الجهة . وأمّا الروايات : فعدّ منها ما يلي : 1 - قوله ( عليه السلام ) في رواية السكونيّ : « الماء يُطهِّر ولا يُطهَّر » ، فإنّه يكون مجملاً من حيث المتعلّق وكيفيّة التطهير . الوسائل 1 : 99 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 . 2 - قوله ( عليه السلام ) : « الكرّ من الماء الّذي لا ينجّسه شيءٌ ألْفٌ ومائتا رِطْل » ، فإنّه مجمل ، حيث يطلق الرطل في زمان المعصومين ( عليه السلام ) على العراقيّ مرّةً ، وعلى المدنيّ أخرى ، وعلى المكّيّ ثالثةً . وسائل الشيعة : 123 ، الباب 11 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 . 3 - قوله ( عليه السلام ) : « يقضيه أفضل أهل بيته » ، فإنّ كلمة « أفضل » مجملٌ ، لم يعلم المراد منه ، فهل المراد به الأعلم أو المراد به الأقرب إلى أهل بيت الميّت . وسائل الشيعة 7 : 242 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 11 .